آعــــلانآآت وفعآليأت منتديات واحشنـي زمانك

العودة   منتديات واحشني زمانك > الاقسام الادبيه والثقافيه > ♣ ڪإْڼ يإْمإْ ڪإْڼ | Story ~

♣ ڪإْڼ يإْمإْ ڪإْڼ | Story ~ ¬» سوْآلفَ مِنَ جميِعّ الآزِمآنْ وّيِحبهآ الكِبآرّ والِصغآرِ تِحطّوِنهآ هنآ يآ شطآرِ

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 05-18-2011, 11:45 PM
الصورة الرمزية عبد الرحمن السيد
 
افتراضي صاحبة الرداء الأسود الجزء الثانى

[CENTER]
الفصــل الثـــــانى
الحلم والمستحيل

[size="6"]وتمـرالأيـام وجاء اليوم المنشود , اليـوم الـذى تحققت فيـه أجمل الأحـلام والأمانى , اليوم الـذى أسدل فيه الستارعلى رحلة الصراع بين العقـل والقلب وحسمت فيـه المعركة , اليوم الذى تـرك بصمة فى سجل حياة عبد الله لاتمحوها الأيام والسـنين , بصمة لاتموت مشاعرها , يـوم حفـــر بأظافرفه التاريخ على جدران قلبه , لتشرق شمس يـوم جديد , وتعلن عن ميـلاد حب عظيم إنـه يوم الرابع عشر من أبريل .
عاد عبد الله من عمله لـيـلة الثالث عشـره مـن أبريـل , وهو يشـعر بالحيـرة والقلـق , إنـه يـرى الشمس فى عيونها , يشعربلهيب حبها يلفـح وجهه , ونظـراتٌ تصرخ بأعلى صوتها أن بالقلـب حبـا عظيما , فهـل يحاكيها عن حبـه ؟ , أم يكتـم شكواه فى قلبـه ؟ , وإلى متى ؟ , ومن يـدرى فربمـا كان وهما أو سرابا , أو إيحاءً من فرط حبه .
جلس عبـد الله على الأريكة حيران يفكر فيمن إقتحمت قلبه وحرمتـه من نعمة راحـة البال , فى منـة الله , السيدة العظيمة , نعم عظيمة فى أخـلاقها وأدبـها , عظيمة فـى إيمانها , إنـه لايعرفها حق المعرفة , لكنه أحبها , فلم تكن بعيدة عنه بقدرما كانت قريبة منه .
ومضى عبد الله يحلم بها حلم اليقظة , فمالا نملكه فى الصحو نتملكه فى الخيال , وما أجمل تلك الأحـلام عندما تعبربنـا إلى عالـم الخيال المشحون بالجمال فنصنع فيـه كل ما نتمناه , يمكننا أن نرى فيها مالا نـراه , أن نبنى قصورا ونعبربحورا , أن نتحدى العواصف والزلازل والبراكيـن أن نهرب بهـا من عالـم اليـأس إلى عالـم الأمـل والبـقاء , أن نحقق لذاتنا كل شيـئ بعيـد المنـال ونتملك مالا تملكه أيدينـا , ويمكننا أن نعبر بها إلى عالـم المستحيل , إلى قلب جميـلة الجميـلات قلب منة العظيمة , دون خوف , دون خجل , ودون أن ندفـع الثمن , إنه عالـمٌ لـه رقيب ولـيس عليه بحاكم فأغمض عبدالله عينيه وأطلق لمخيلته العنان لتُشبع فؤاده بأمانى أقرب إلى المستحيل
فسمع وقع أقدام على مقربة منه وصوت دافئ تهيم على أنغامه القلوب , ويسجد له الفؤاد ينـادى عليـه , فرفـع جفنيه وتلفـت يمينا وشـمالا فشاهدت عيناه حوريـة تستحى العيـن لجمالها , برداء أبيض ناصع البياض يتدلى ويسيل خلفها على الأرض وبرائة الملائكة تبتسم فى عينيها , تمرح أمامه , وبين يديها شمعة بيضاء بلـون قلبـها الصافى , وشمعة حمـراء بلـون لهيب حبها العظيم ملامح وجهها سبحان من خلق فأبدع , ملامح تنتمى للملائكية , وشـعرحرير ذهبى ينساب على
خديها يداعبهما بلطف وحنين ويسيل ليمرح فـوق كتيفيها ثم يميل على ردائها ليداعبـه , وعيون
12
وقد روتها دموع الشوق , تخفى ورائها أسـرارعفت شفتاها أن تبـوح بها , تنظرإليـه فى صمت مليئ بالحـزن والشجن , وكأنها تنتظرأن تولـد اللحظة حتى تحكى ما بقلبها من حب وألـم ويأس فمـد يـده إليها بحب وحنـان ليمسح دمـوعها , ثـم نهض وجثى على ركبتيه وثنى رأسـه للأرض وتوسل إليها أن تمنحه مفتـاح قلبها يسكنه ويكـون خادما وراعيا لحبها العظيم , ثـم نهض وحمل حياته بين يديه وتقدم بها , وتضرع إليها أن تقبلها وديعة رهن حبه ووفائه .
وظل عبد الله غارقا فى عالـم الخيال , إلى أن أفـاق على دقات الساعة وهى تعلن الثالثة صباحا فنهض مـن مجلسه وإستلقى على سريره بعـد أن أنهكه التفكير ربما تغمض عينيـه , لكن النــوم عـدو الفكر اللدود لم يعد يبالى به .
وفى سكون الليـل والظـلام الدامس يغزو مرقده , أخذ عبد الله يرتب أفكاره للقـاء اليوم المرتقب فقد آثرأن يبوح لها بحبه , ولكن كيف يبدأ حكايته ؟ , ليعود الصراع من جديد بين العقل والقلب وهاهما يتبارزان فى ظـلام الليل , وإختلطت مشاعره بمزيج من الفرحة والأسى والحيرة , فمـا أصعب الحـب اليائس عندما يولـد تحت ظـلال ظروف ضالة غيرملائمة , وما أشدعذاب القلـب طالما لانستطيع أن نعبرعن مشاعرنا , وباتت الأفكار والهواجس تعبس بعقله وتتناثرمن حولــه
فأخذ يجول ببصره فى أرجـاء الحجرة يبحث عن شعاع لضوء النهار , الوقت لايمر , عقـارب الساعة لاتتحرك , وبدأ الصبر يخونه , فأخذ يطارد الوقت ويسبح بين سطورأفكاره , ربما يجد منهجا يلفت نظر مشاعرها إليه , إلى أن دقت السابعة صباحا , فنهض من مرقده بعد أن ذبلـت عينـاه من ظـلام الليـل , ثم أخذ حماما دافئـا وجلس يحتسى القهوة , وكلما يقتـرب الميعاد يزداد توتـرا وأُعلنت السابعة والنصف صباحا , وإقترب الميعاد , ميـعاد لقـاء صاحبة العفـة والجلالة منـة الله فإرتدى ملابسه وهـم للنزول والساعة قد إقتربت من الثامنـه صباحا , فتح بـاب مسكنه وتحرك عدة خطوات فتذكر مفاتيح السيارة , فعـاد وتناولها ثم قفز أدراج السلم مسرعا , وركب سيارتـه وبعـد أن أدار المحرك مـد يـده إلى جيبه ليشعل سيجارا فتـذكر أنـه تـرك علبة سجائـره فتوقـف وتطلع إلى السماء ودعى , اللهم ثبت لى عقلى وإمحنى القـوة على ما أصابنى , ليصعد السلم مرة أخرى وعاد وهـو يلهـث وطـار بسيارته يسابق الريح , حتى وصل إلى قصرالعظيمة سـيدة النساء , ومن بعيد وقف يرمقها بعينيـه وهى تقف كالبدرعندما يطل برأسه من بين الظلام الحـالك ومـن حولها مجموعة من العاملين تحاكيهم , فنظـر إليها بفخر وإعتزاز , وما أن وقعت عينـاها عليـه حتى هللت مـن الفرحـة وحملت قدميها إليـه مسرعة وقالـت بلهفـة وشـوق , إزّى حضرتك أنا ماكنتش متوقعة إن حضرتك حتيجى بدرى كده فنظرإليها عبدالله فى صمت ودهشة
13
وهـو يقبض على يديها بحنـان , وترك العنان لعينيه تشكو لها قسـوة الليالى وما أصابه فى قلبـه
ثم ردعليها التحية بصوت يفيض حنانا وعيون تفيض شوقا , صباح الخير ياست الكل , أنا اللى ماكنتش متصورإنك حتيجى بدرى , وهى لاتدرى أنه بات الليل ساهرا ينتظرالصباح حتى يطل من بعيد عليه ليهرع إليها حتى يروى ظمأه من سحرعيونها ودفئ قلبها , ثـم إلتفت إلى العاملين وألقى عليهم التحية , وعاد بوجهه إليها مرة أخرى , وعندما نظرفى عينيها عاتبته وهمست فـى عينيه , إنت مش عارف إن أنا بعمل كل ده عشانك .
فإهتزقلب عبد الله وأغمض عينيه ومال برأسه إلى الأرض , كان لقاء العين أقوى وأقدر تعبيرا وكاد لسانه ينطق بحبها , لكنه تمرد وجبن .
ثم رفـع رأسه وقال بصوت خافت وهو يتوجه ناحية السيارة تعالى معايا يا منـة نمـرعلى الفرع الإنتاجى للأننى لا أعـرف الطريق جيـدا وتوجـد أعمال حفـر أمام الفـرع , ولـم يكـاد يفرغ مـن كلماته حتى سمع دوى الفرحة يـهز كيانها , وإرتجـف جسدها , لقد حقق عبـد الله لها أمنية دون عناء ومشقة ودون أن يدرى,فقالت حاضر وإلتفتت بسرعة للأحد العاملين وهى تجرى مسرعة ناحية السيارة , وقالت أنا رايحه مع رئيس مجلس الإدارة نزور الفرع الإنتاجى .
قفزت منة داخل السيارة وجلست بالمقعد الخلفى وهى تطير فرحا كطفلة بريئة , وجلس عبد الله بالمقعد الأمامى بجانب السائق أمام الركن الذى تجلس فيه منة , وتحركت السيارة , فشعربلهيب أنفاسها تحمل رائحـة عطـر جميـل تعبر بين أذنيـه ، بدقات قلبها وهى تعبرعن مشاعرها النبيلة وتحاكت القلوب , وزرفت الدموع من كبت حب مجنون .
وبعد أن قطعا مايقرب من ثمانية دقائق طلبت من السائق التوقف بعيدا عن أعمال الحفر, وكـان عليهما أن يقطعا باقى المسافة سيراعلى الأقـدام , نزل عبـد الله مـن السيارة ثـم نزلت منـة خلفه وسار ببـطء علـها تسير بجانبـه لكنها سارت خلفـه , وكلما أبطأ تؤخر قدميها التى أثقلتها الحياء حتى دخلا الفرع , وما أن تخطيا الباب بعدة أمتار حتى تقابلا مــع مجموعة مـن العاملين فألقيـا عليهم التحية وتوقف عبد الله ليحاكيهم عن مشاكلهم ومشاكل العمل فتطوعت منة بالحديث معهم ثـم ما لـبث أن تدخـل عبـد الله وإنفـرد بالحديـث ومنـة تقـف بجانبـه يكـاد الكتفان يتلامسان وبـدأ العاملون يتحاكـون عـن مشـاكلهم وعبـد الله ينظـر إليـهم ولايدوى فى أذنه سوى صوتها لايشعر بشيئ حوليه سوى أنفاسها ودقات قلبها وكلما إلتفت حوله يراها فى كل مكان وعيونها تنظر إليه بشوق وتحكى كـلام لايسمعه سـواه , وفى تلك اللحظة إلتفتت منـة إلى إحدى العاملات وهمست فى أذنها بشـراء زجاجة بيبسى , وبعـد دقائـق معـدودة عادت العامـلة حاملـة فـى يـدهـا زجاجة
14
واحـدة , تناولت منـة الزجاجة وناولتها لعبـد الله بيديهـا , تنـاول عبـد الله الزجاجة وقال , شكرا ياست الكل ثـم رفعها على شفتيه , فى تلك اللحظة خطـرله أن يعكس لها مشاعره بطريقـة لائقة وتبدوغيرمتعمدة علها تشعر بحبه لها مادام اللسان قد خرج عن طوع صاحبه فإرتشف قليلا من الزجاجة ثـم جمع كل قـواه وأشاح بوجهه بعيدا عنها ومد يده إليها بالزجاجة وهى ترتعش وقـال بصوت يملئه الخوف , كملى الزجاجة يا منة , ولم يبالى عبـد الله وقتئذ أن تجرحه أمام العاملين بقدرما أرعبه أن تحرج قلبه الذى ينبض لحبها .
وكانت المفاجأة العظيمة التى دقت ناقوس الفرح وأضائت الشموع من حوله وملئت قلبه بالبهجة والسعادة , ولنتطفئ الشموع السوداء , وتغرق الدنيا من حوله بالورود والزهور الجملية .
فبشكل رائع عبرت منـة عن مشاعرها على طريقته , عندما تناولت منـه الزجاجة ورفعتها على شفتيها دون تردد ودون أن تعبأ بمن حولها .
وما أن رآها عبد الله ترفع الزجاجة على شفتيها حتى أشرقت الدنيا فى عينيه وإبتسمت له الحياة من جديد ,وتأكد فى تلك اللحظة من حبها العظيم , لقد آثرت منة أن تشرب موضع شفتيه لتعلنه أنى أحبك , ما أحلى وأرق كلام الصمت ولغتـه الحكيمة عندما يعبرعن معـان يعجزعنها اللسان وكاد لسانه هذه المرة أن يطاوعه , لكنه آثر الصمت خوفا على مشاعرها .
كانت الفكرة وليـدة اللحظة , كانت بمثابـة عـود الثقـاب الذى أشعل بركان الحب داخلها وأفقـدها صبرها على الكتمان .
وبعـد أن تفقـد عبـد الله الفـرع عـادا معـا إلى مقـرعملها ليـقضى ما تبـقى مـن ساعات اليـوم فى أحضان حبها ,ويستعيد ساعات قد ضاعت من عمره , فقد باتت المشاعر والأحاسيس واضحـة لكل منها ولم يتبقى سوى الإعلان عنها , لكن عبد الله كان أجبن من أن يبـوح لها بحبـه وإختـار
أصعب الطرق وأمـرُّها .
ومـرت عدة ساعات لم تشبع ظمأ عبـد الله منها , فتمتم فى نفسه والله لوعشت أعمارٌ وأعمارُ ما إرتويت منها , وآثـرالإنصراف , فنهض من مقعده وقال , سلام ياست الكـل , فنظرت إليه منة بحزن وألم شـديد وعيناها تعاتبـه , أتتركنى للأعود لوحـدتى وعـذابى ؟, ثم نظرت إلى الأرض بحسرة وسـارت بجانبـه حتى السيارة لتـودعه وإلـى أن يغيـب عـن بصرها , وفى عـز نشـوتـه وفرحتـه بها فاجأته بصوت يملئـه الحزن واليأس , أنا عايزة أتنقل ! , فتوقف عبد الله عن السير فقد أصابته الكلمة فى عمـق قلبه , ونظر إليها وهو يطبق على شفتيه وسكت طويلا ثم ردعليـها
قائلا , كلمينى الساعة السادسة مساءا , وتابع السير وهو لايقدر على حمل قدميه أو يشعرها بما
15
أصابه , ثم ودعها وإنصرف .
وفى الطريق شعرعبـد الله بألـم شديد فى رأسه , وغيامة تحجب الرؤيـة عن عينيه فتـوقف على جانب الطريق وركن برأسه على ظهرالمقعد وغاب فى سبات تفكيرعميق , ثم بدأ يصارع نفسه كالمجنون , أتتركنى بعـد أن تسللت داخل مشاعرها ورأيت حبـها العظيـم بعينى ولمسته بيدى ؟ أتتركنى بعد أن أغرقتنى فى حبها ؟ ,أم أنا أغرقت نفسى فى وهم صنعته يداى ؟, أم قصدت أن تسألنى مشاعرى ؟, وحوار طويل دار فى رأسه وهو يحاول الخروج من هذا الكابوس المزعـج دون جدوى فأدار محرك السيارة وإنطلق عائـدا إلى منزله وهـو يشعر بخيبة الأمـل , فـرحة لـم تدم طويـلا حتى أصابته بجـرح عميق , فـرحة عمـرها ساعات قليـلة , وساعات العـذاب سنيـن وسنين .
وصل عبد الله منزله وقـد إقتربت الساعة من الرابعة عصرا , فإرتمى على سريره وهو يرتدى لبـاس الحيرة والقلق والحـوار مـازال يـدور فى رأسه , ولـم تغمض عينـاه وهـو يصارع الفكـر وفجـأة زاره هاتـف وألبسه ثــوب الأمـل عنـدما أخبـره أن نبـرات الصوت التى إستخدمتها منـة لاتقصد بـها ما طرحتـه وإنمـا طـرحت ما قصدتـه , أرادت أن تفجـرحاجـز الصمت الـذى ســد الطريق بينهما , وتفتح مجالا لطرح المشاعر ولا تعرف كيف تبدأ فإستعملت نفس السلاح الـذى إستخدمه عبـد الله معهـا حينما أراد أن يختبـر مشاعرها , وبـدأ عبـد الله يشعر بأمـان غيرمستقر لكن التوترمازال يعتدى عليه فترك منزله وتوجه إلى عمله فقد آثر أن ينتظرها بجانب التيليفون ربمـا تتغيرالأحـوال ويتبدل الـزمان والساعة ستة تيجى بدرى .
سارعبد الله فى طريقه يدعو الله أن يحقق له أمله ويعافيه مما أصابه وفى الطريق زاره الهاتـف مـرة أخرى وأخبره أن منـة سوف تتصل قبـل الميـعاد عشان بتحبك ومش حتصبر للساعة ستـه ولو ما إتصلتش مش معناها إنها مش بتحبك , لأ , يبقى الميعاد لسه بدرى , وتعالى بكره وبعده وبعـده لآخـرعمرك لحد ما تقولك بحبك , وظـل غـارقا فى أحلامه وآلامـه الى أن وصل مكتبـه جلس عبـد الله بجانب التليفون ينظر إليه , كـل شيئ صامت مـن حولـه إلا مـن دقـات قلبـه التى تـدوى فى أرجاء الحجرة , مازالت الساعة الخامسة , مـرت خمسون دقيـقة وكأنها كـل ما تبقى مـن عمره , وكلما يقترب الميعاد يـزادد توتـرا , وفى تمام الساعة السادسة إلا تسعة دقائـق رن جرس التليفون وإذا برقمهـا يظهر أمامه , هم عبد الله من مقعـده ودقات قلبه تكاد تكسرضلوعه وهو يتمتم بفرحة يملئها الخوف , منـة إتصلت قبل الميعاد , أيـوه زى الهاتف ما قـال هى مـش
صابـرة حتى يأتى الميعاد , يبـقى منـة بتحبنى فعـلا , ومـد يــده وخطف سماعة التليـفون وهـى
16
ترتجف بشدة , ويدعوا والدمـع يملئ عينيه أن تتحقق نبـوئتة الهاتف ثم رفـع السماعة على أذنه
فسمع جيتارة بصوتها الساحر تلقى عليه التحية بنغمة رقيقة هادئـة , فـرد عليـها التحيـة بصوت يرتعد خوفا وسألها , وهـو يخبئ عنها مشاعره , أيـوه يا منـة عايـزه تتنقلى ليـه بأه ياست الكـل سكتت منة قليلا ثـم قالت , عشان مش قادرة أقعـد فى المكان ده , فرد بكلمات ترجوها وتسترق عواطفها , وأهون عليك تسبينى وتمشى , سكتت برهة ثم قـالت , ما أنا حمشى عشانك , وقعت الكلمات عليه كالصاعقة , هزت كل وجدانـه , إنـه يقتـرب من تحقيق حلمه الكبير , فقـال , ولو قلتلك عشان خاطرى يامنة ما تمشيش , قـالت , عشان خاطرك أعمل أى حاجة وسكتت فسمع أنيـن كلمة تتـأوه فى قلبها وتريد أن تصعد على شفتاها , فآثر أن يساعدها وكانت منـة فى غايـة الكرم , فقال عبد الله عايزه تمشى عشانى ليه يامنة ؟, سكتت, فكررعليها السؤال,فلم ترد, فقـال لهـا , عشان خاطرى يا منـة , فقالت بصوت كـاد يسمعه , عشان بحبـك , كادت السماعة تسقط من يديه , إهتزت اللأرض تحت قدميه وشل لسانه , وشعر بقلبـه الضعيف قـد توقف , وإمتدت صدمـة الفرحـة لتمتلك كل جسده , لقـد تحقق المستحيل ,لـم يطمع يوما فى حبـها , كانت أقصى أمانيـه أن تشعر بحبـه وتظل بقربه دون أن تبتعد , وسرعان ما أفاق من الصدمة وبدأ يعود إلى رشده , وقـال والدمع يتساقط من عينيه , أنا كمان بحبك يامنة ومن زمان بس كنت خايف أكون قرأت مشاعرك غلط وعندما أبوح بحبى أفتقدك, أنت طلعت أقوى منى للأنك قدرت تعبرى عن مشاعرك بأمانـة وجرأة , النهاده بس أنا أسعد وأقوى رجل فى العالم عارفة ليه يامنة ؟ , للأنـى الوحيد اللى قدرت أفوز بقلب منة العظيمة , لكنى أعاهـدك أمـام الله سأبيع عمرى لأحافظ عليك وعلى حبك , حبـك أمانة فى رقبتى إلى يوم الدين , إنت أجمل نعمة وأغلى هدية رزقنى بها الله تعالى , لقـد رزقنى بأعظـم إمـرأة فى الوجود وأشـكرالله على نعمتـه , أنت كتيرة قـوى عليّا دا مـا فيش راجل فى الدنيا يستاهلك حتى أنا أنت تستهلى ملاك .
وظـل عبـد الله يفيض لها بكل ما بقلبـه مـن حـب وعـذاب وهى غارقـة فى السمع , ثم قاطعتـه والدهشة تعلوا نبرات صوتها وقالت , معقولة بتحبنى الحب دا كله , فرد عبد الله ,لا يامنـة والله أكترمن كده بكتير ياريت أقـدر أعبر لك عن حبى بس مش لاقى وصف أوصفك بيه , أى كـلام يقال أقل منك بكتير إنه ليس حلمى وحدى إنه حلم أى رجل يقترب منك, إننى أحبـك بكل معانى الحب , وإن فقدت يوما حبى العاطفى لك ستبقى باقى معان الحب بين أحضانك .
تحدث عبد الله كثيرا ولم يسمع منها الكثير فـأراد أن يسترق سمعه بطربها فى الحب فسألها أنت
حبتينى ليه يا منة , فيه حاجه معينه شدتك لى , قالت لا أعلم , لقد أحببت فيك كل شئ ,فاكرلمـا
17
كنت بتصل بيـك أنـا كنت بتصل مش عشـان الشغل عشان أكلمـك وأنت كنت رخــم كنت يتـقفل
على طول .
وظـل عبـد الله ومنـة يتحدثان حتى تأخـرالليـل , فطلبت منـه يعـود إلى منزله فقـد بلغت الساعـة الثالثة صباحا , فودعها عبد الله بعد أن ترك روحه وعقله معها .
ولاحظ عبد الله خلال حديثه مع منة أن عبارة علشان خاطـرى هى نقطـة ضعفها الوحيدة والتى كانت تهز كل كيانها فآثر أن يستخدمها كسلاح له .
وسار فى طريقه عائـدا إلى منزله وهـو يشكرالله على نعمته فقـد أعطاه أكثر مما تمنى , وشعـر بأنه قـد ملك الدنيا بين يديه , لقـد عادت إليه الحيـاة من جديـد , وأصبح أسعد إنسان على وجـه الأرض , أحب كل الناس , يريد أن يحضن كل الناس , وبدأ يحتسب عمره منذ هذا اليوم .
كانت فرحتـة أكبرمن الفرحـة بالمطر أيام الجفـاف , بعودة الحيـاة لحظة الموت , بلحظة النجاة حين الغرق , إنها فرحة عمره وإسعد أيام حياته .[/[/
SIZE]center]

وإلى اللقــــاء فى الفصل الثالث
 
التوقيع

أخوكم فى الله
Flower.angel

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع







أقسام المنتدى

الاقسام العامه @ ♣ مڛجدڼإْ | Islamic ~ @ ♣ عيإْڷڼإْ | ώεℓ¢σмέ ~ @ ♣ إْڷٺجۈْرِِي |The best ~ @ ♣ ۈْجهِہة ڼظرِِي | The discussion ~ @ ♣ إْڷۈْڪإْڷة إْڷإْخبإْرِِية | News ~ @ الاقسام الادبيه والثقافيه @ ♣ صـح ڷڛآڼڪ | Poems ~ @ ♣ مدۈْڼٺڪ | Your Blog ~ @ ♣ ڪإْڼ يإْمإْ ڪإْڼ | Story ~ @ الاقسام الاجتماعيه والطبيه @ ♣ شيآڪٺهِہإْ | Fashion ~ @ ♣ قرِِقعة ۈْمۈْإْعيڼ | our Kitchen ~ @ ♣ ديڪۈْرِِإْٺ | Holiday ~ @ ♣ إْڷصـحـهِہ ۈْإْڷغذإْـﮯ | Health ~ @ الاقسام الترفيهيه @ ♣ بخشٺڼإْ | Garden ~ @ ♣ قڷ قَ | To Qarwsha ~ @ ♣ ڪرِِڛي إْڷإْعٺرِِإْف | Recognition of a chair @ ♣ إْڷبۈْم إْڷصۈْرِِ | Photos ~ @ الاقسام الرياضيه @ ♣ مڼطقة إْڷـ ثمڼ طعش | Football ~ @ ♣ عإْڷم إْڷمـפـرِِڪإْٺ | World engines ~ @ الاقسام التقنيه @ ♣ إْڷڪمبيۈْٺرِِ ۈْإْڷڼٺ @ ♣ عإْڷم إْڷمڛڼجرِِ | Msn World @ ♣ صندوق الوارد | Inbox ~ @ الاقسام الاداريه @ ♣ صندوق الاقتراحات | Suggestions box ~ @ ♣ إْڷمۈْإْضيع إْڷمڪرِِرِِهِہ | Duplicate threads @ ♣ دڪة دشيرِِِِڼإْ | Man's world ~ @ ♣ إْڷقفص إْڷذهِہبي | Marriage ~ @ ♣ عالم الفوتوشوب | Photoshop World @ إْڷٺبرِِيڪإْٺ @ إْڷصۈْٺيإْٺ ۈْإْڷمرِِئيإْٺً @ إْڷمجڷإْٺ @ ♣ رِِمضـــإْڼ يجمعـــڼإْ | Ramadan ~ @ ♣ ۈْظإْئف ڷإْعضإْئڼإْ | Jobs ~ @ إْڷٺعڷيقإْٺ عڷى إْڷمدۈْڼهِہ @ برِِإْمج إْڷجۈْإْڷ @ ڼغمإْٺ إْڷجۈْإْڷ .. mb3 - wav - rm @ رِِڛإْئڷ جۈْإْڷ [ MMs - SMs ] @ ثيمإْٺ ۈْإْڷعإْب Games @ sωɪτcн мαx @ إْڷمڪيإْج ۈْإْڷشعرِِ @ إْڷعڼإْيهِہ بإْڷبشرِِهِہ ۈْإْڷعطۈْرِِ @ إْڷإْزِيإْـﮯ ۈْإْڷإْڪڛڛۈْإْرِ @ إْڷإْشعإْرِِ إْڷصۈْٺيهِہ @ ♣ تطوير الذات | Self Development ~ @ ♣ إْڷيۈْٺيۈْب | YouTube ~ @ ♣ حـرِِۈْف مبعثرِِة | Luster words ~ @ ♣ مڷٺقى إْڷمشرِِفيڼ | Supervisors ~ @ ♣ إْڷإْڛرِِهِہ ۈْإْڷمجٺمع | Family ~ @



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0 ,TranZ By Almuhajir
Desgin By : Đεṡigй
[ Crystal ® MmS & SmS - 3.7 By L I V R Z ]