آعــــلانآآت وفعآليأت منتديات واحشنـي زمانك

العودة   منتديات واحشني زمانك > الاقسام الادبيه والثقافيه > ♣ ڪإْڼ يإْمإْ ڪإْڼ | Story ~

♣ ڪإْڼ يإْمإْ ڪإْڼ | Story ~ ¬» سوْآلفَ مِنَ جميِعّ الآزِمآنْ وّيِحبهآ الكِبآرّ والِصغآرِ تِحطّوِنهآ هنآ يآ شطآرِ

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 03-16-2011, 06:43 PM
الصورة الرمزية عبد الرحمن السيد
 
صاحبة الرداء الأسود ( منة الله ) الفصل الأول

صاحبة الرداء الأسود ( منة الله )مقــــــدمة
عزيزى القارئ هذه قصة حب حقيقية
بطلتها سيدة فى العقد الثالث من عمرها , وبطلها رجل فى العقد السادس من عمره
ربطت بينهما قصه حب , حملت فى طياتها أسمى معانى الحب , وأبشع ألوان العذاب واللآلام .

ظنا أنهما قد أنجبا الحب معا , وسيكبر ويترعرع بين أحضانهما , دون أن يدريا ماتخبئه لهما الأيام , تعاهدوا , وتواعدوا
وكأنهما تعاهدوا على الفراق , وتواعدوا على الحرمان والعذاب .

أطلقوا العنان لقلبيهما , وتناسَوْا قانون الحياة
قصة بدأت فى ربيع عمرها , لتنتهى فى عز شبابها , قصة إمتزج فيها الأمل مع اليأس وإختلطت فيها الدمعة مع الفرحة , قصة كتب فيها القدر قصيدته , وعزف فيها لحن
الفراق

قصة راح ضحيتها رجل لايملك من الحياة إلا قلبٌ كبير أحب به
قصة تفوق الخيال , فيها حب بلا غاية , وفاء بلا حدود , بها المشاعرالنبيلة , فيها أقوى وأعظم التضحيات , فيها أبشع ألوان العذاب والآلام , وفيها تنتصر قوانين الحياة

هذه قصتى أرويها لك عزيزى القارئ , بعد أن جفت دموعى , ولم تعد تبقى لى دموع
بعد أن حولتنى الآلام إلى حطام رجل بائس , و بعد أن كسرتنى يد , كانت أحب لى من عمرى , وأقرب لى من دقات قلبى , كانت كل ما تبقى لى فى الحياة

فتركتنى أسيرعلى الدرب وحيدا , شاردا , مهموما , أحمل آلامى وجروحى
لا أشكى , إنما أتضرع إلى الله تعالى أن يخفف عنى عذابى , فلم أعد أحتمل
الألم

1
لاتسلنى قارئى العزيزعن إرادتى , فقد بلغ قلبى الرابعة والخمسون من عمره
ولم يعد يحتمل السخرية

فارقتنى , ولن أستطيع نسيانها , وكيف أنساها , وقد أهدتنى إلى طاعة الله وتركت لى ثروة من الإيمان , مايجعلنى أعيش بقية عمرى تحت أقدامها , خادما , راعيا , وفيا لها
رغما عن قسوتها , ورغما عن جرحها الدامى .

لا , والله لن أفقد أملى ، مهما طال الزمان وبعدت السنين , وسيظل اليأس مفقوداً
حتى ألقاها , فهذه قضيتى , وتلك محنتى

سأظل أبكيها ما تبقى لىَ من سنين عمرى , ربما تعود يوما , أو بعد عمر , وسيبقى مكانها فى قلبى دافئا إلى أن تعود إليه , أو إلى أن ألقاها عند ربى .

وليس أمامى سوى أن أطل من بين القدر و المكتوب حتى أرى ظلها قادما من بعيد , عائدة إلى حبيبها حاملة بين ذراعيها الأمل المفقود
لتمسح به دموعى , وتداوى جروحى , وتشرق شمس عمرى من جديد .

هكذا أحببتها عزيزى القارئ , حبا لا أستطيع وصفه , مثلما لاأستطيع وصف عذابى وآلامى لفراقها .

سأظَل أنتظرها إلى ما بقىَ لى من عمرى , فأنى لاأرى سواها

هكذا أحببتها عزيزى القارئ

@


2
الفصــــل الأول
اللقــــــــاء

فى صبـاح يوم هــادئ توجـه المهندس عبـد الله إلى مكتبـه وقـد قـاربت الساعــة على العاشـــرة صباحا وهو رجل هادئ , أسـمر البشرة , نحيـل الجـسد , فـى العقد السادس من عمره , ويعمل رئيسا لمجلس إدارة إحدى الشركات الهندسية .
وبعد أن دخل مكتبه وجلس على المقعد طلب من السكرتيرفنجان القهوة كعادته وأشـعل سيجاره ثم بدأ يتطلع إلى البوسطة التى أمامه ويتفقد أحوال العمل .
وما أن قاربت السـاعة على الحادية عشرة صباحــا حتى طـرق بـاب مكتبه رجـل نحيل الجـسـد قصير القامـة وبرفقتـه سيـدة فى العقـد الثالث مـن عمرها متوسطة القــوام ترتـدى رداءً أســـود ولايظهرمن وجهها سوى عينين سوداويتين خلف نظارة بيضاء .
ألقيـا بالتحيـة , ثم قـدم الرجل نفسـه , فقفزعبـد الله من مقعـده ومـد يده مصافحا الرجـل وعانقـه إنه يعرف هذا الإسم جيـدا , إنه إسم لامع بين رجال الأعمـال , لكنهما لم يتقابـلا مـن قبـل , ثـم رحب عبد الله بالسيدة , فأطـرأ الرجل قائـلا وهو يمد يده بأواق التعيين , هذه إبنتى منـة الله وقد حضرت لتسلم العمل لديكم , ثم جلساعلى مقعدين أمـام مكتبـه , وإستسمح الأب إلحاقها بإحـدى فروع الشركة القريبة من منزلها .
وافق عبد الله على الفور وأشرعلى طلب الإلتحاق بتعيينها نائبا لمديرالفرع الـذى إختاره والـدها وأشارلمدير شئون العاملين بتسليمها العمل .
بدأ الأب بالحديث تـارة عن العمل , وتـارة أخرى عن أحوال الدنيا ليقطع صمت الجلسة , بينما جلست صاحبة الرداء الأسود صامتة لـم تحرك شفتـاها إلا ببعض كلمات معدودة لوالدهـا وفهـم عبد الله من خلال حديث الأب أن الإبنة متزوجة ولها ثلاثة من الأطفال .
وبعـد مرورحفنـة قلـيلة مـن الدقائق لاتـزيد عن ثلـث الساعة أو أكثـر قليـلا حضر مديـر شئـون العاملين بقـرارإستلام العمـل , فهـم الأب مـن مقعده بعـد أن إستلم القرار ومـد يـده إلى عبـد الله وقـال شكـرا لك يا سيادة المديـر دى بنتـك مش حوصيك عليها , فـرد عبـد الله عليه قائـلا , فـى عينى الإثنين , فـى تلك اللحظة خرجت صاحبة الرداء الأسود من صمتها وقالت دون أن ترفــع عينيها شكرا لحضرتك , ثم إنصرفا .
وأكمـل عبـد الله يومـه دون أن يـدرى مايخبئـه لـه القـدر , ودون أن يـدرك أن صاحبـة الــرداء
اللأسود هذه التى جلست أمامه فى صمت سوف تغير مجرى حياته .
3
مـرت الأيام والشـهور لـم يـرى فيـها عـبد الله صاحبـة الـرداء الأسـود سـوى مـرات معدودة لا تتعـدى أصابع اليـد الواحـدة , لم تكن تعبأ بحضورالإجتماعات الدورية لمجلس الإدارة , وكثيرا ما يفوتها الإلتزام بمواعيد العمل .
وفى صباح يوم دخل عليه مكتبه مديـرالفرع الهندسى للشركة حاملا فى يده طلب نقــل للإحـدى الجهات الأخرى , فنظـرإليه عبـد الله ولـم يتردد فـى تلبيـة رغبـتـه لإصابتـه بمـرض نفسى كما أن حالته الصحية لاتسـمح لتولى مسؤلية الإدارة كاملة , ولكن قبل أن يؤشرعبد الله على الطلب بالموافقة دار فى ذهنه من يحل محله ؟ .
فبحث فى أجندته فلم يجد سـوى صاحبة الرداء الأسـود لتديرهذا الفـرع , بالرغم من خوفه منها وما إنطبع فى ذهنـه عنها , لكن ما باليد حيـلة فهى بأى حال من الأحوال أفضل من هذا الشـاب المريض .
فأرسل عبد الله فى طلبها ليعرض عليها الأمر وهو يتوقع رفضها مسبقا .
حضرت السيدة فى اليوم التالى وقالت حضرتك أرسلت لى قال نعم وإستطرد حديثه قائلا,معلش أناعايزك تمسكى الفرع الهندسى علشان المديرمنقول ومش لا قى حد يمسك مكانه غيرك وهــذا الفرع قريب من منزلك ولا يبعد كثيرا , قالت وحدى , قال نعم , فردت بصوت خافت ونبرات تملئها الخوف , لاأستطيع أن أديرمكانا وحدى .
طرحت منـة عبارتها معطر بالأدب والإحترام , ولـم تكن بالكلمات رائحة الإعتراض بل رائحة الخوف من تحمل المسؤلية , هكذا أدرك عبد الله حديثها .
نظر إليها عبد الله بسعة صدروإبتسـم ثم رد عليها بهدوء وقال , تسـلمى إدارة هذا الفـرع يامنــة وسأكون بجانبـك فى أى وقت تحتاجينى فيـه فأنا أعلـم بأن خبرتك الإدارية قلـيلة , وإن شـاء الله سوف أبحث عن نائبا لك ليعاونك لكنك المسـؤلة أمامى , سكتت منـة الله برهـة ثـم قالت حاضـر تحت أمرك .
قدم عبد الله الشكرإليها وهو يتأملها بنظرات مليئـة بالإمتنان والإحترام , لما تتحلى به من خلـق رفيع وأدب فى الحديث , وجائت موافقتها على عكس ماتوقع , فكان يتصور بأنها الإبنـة المدللة وسوف تشكوا لوالدها ليثنيه عن قراره , لكن شيئا من هذا لم يحدث .
ثم أسـتطرد حديثه قائلا سـأعتمد على الله ثم عليك يامنة فى هذا الفـرع , وأنا بجانبك ولن أتخلى عنك , وقفت منة ساكنة وهى تلقى بنظراتها إلى الأرض ولـم تعلق بكلمة واحدة فإعتبرعبــد الله سكوتها موافقـة منها على القـرار , فأصدر قـراره بنقلها من نائب مـديرالفـرع الإنتاجى لمديـرة
4
الفرع الهندسى , إسـتلمت منة القرار وقالت , شـكرا لحضرتك , وإنصرفت .
وقتئذ شعرعبد الله بأنها إنصرفت وهى متردده وضميرها يؤنبها على تسرعها فى الموافقة على القرار, لكن يبدو أن روعة أخلاقها وخجلها منعاها من الإعتراض .
مـريـوم أو يومين على الأكثر , وإذا بمنـة تتصل به تليفونيا لتستشيره فى إحـدى مشـاكل العمـل فردعليها عبد الله وكان معها أطول بالا وأوسع صدرا لحاجتها الماسة إلى الخبرة والمعرفة .
وتكررت الإتصالات التليفونية بين منـة وعبـد الله والتى أحدثت ألفــة بينهما غيرمتعمدة وكـانت جميعها بالكـاد فى نطـاق العمل ولاتتعدى دقائق معـدودة لتنتهى المكالمـة دون أن يسترسل معها فى الحديث .
أدرك عبد الله من خلالها أنها تريد أن تثبت شيئا, ربما تريد أن تثبت ذاتها, ربما , أو ربما تريد أن تختبر جدارتـها فى العمل وقدرتـها على تحمل المسـؤلية , ربما , فهذه هى المـرة الأولى فى حياتها المهنية تتحمل منة مسؤلية كاملة بمفردها .
وبعدعدة أيام قـام عبد الله بزيارة مفاجـأة للفرع الهندسى ليتفقـد أحـوال العمل به وهو فى غايـــة القلـق , وما أن توقف بسيارته أمـام الفـرع وأخبرهـا العاملين بأن سيارة رئيـس مجلـس الإدارة بالخارج حتى تركت مكتبها وخرجت مسرعة لتستقبله .
قـدم عبد الله التحيـة إليـها ومد يده ليصافحها دون أن يعلـم بأنـها لاتمد يديها للرجـال , لكن دون تردد مدت منـة يـدها تستقبل يديه وقـالت , أهـلا بحضرتك والفـرحة تعلـوا إبتسامتها وتشع مـن عينيها , وكأنها قد وجدت شيئا كان مفقودا .
وسألها وهو يسيرمتوجها داخل المبنى , أخبار الشغل إيه يا ست الكل , فردت قائلـة , الحمد لله يارب يعجب حضرتك , ثـم طلـب منـها أن تتبعه ليتـفقد الفـرع , سـارت بجانبـه يتقدمها خطـوة وكان يتوقع أن يرى الفـرع لا يختلف كثيرا عن غيره , ولكن خاب ظنـه فما شـاهده جاء أعظـم بكثير من توقعاته .
إكتشـف أنها تملك القـدرة على القيـادة بشـكل رائع , فكل ما رأتـه عينـاه يحكى بأن هذه السـيدة قياديـة عظيمة وإدارية ماهـرة , قـرأ الحب فـى أعين العاملين , تغير المكان تماما وأصبح الكل يعمل بروح واحدة , فقد إستطاعت هذه السيدة أن تقدم عملا لم يتمكن منه رجال قبلها .
تمتم عبد الله بينه وبين نفسه وقال , لاشك أن هذه السـيدة عظيمة وتمـلك بداخلها مواهـب لامـعة
تتطلع إلى المناخ المناسب والثقة بالنفس لتطفوا بذاتها .
وبعد أن تفقد عبد الله فـرع الشركة قدم لها الشـكر وأثنى على مجهودها الرائـع , ثم أطرأ عليهـا
5
قائلا , إنت اللى كنت خايفه من تحمل المسؤلية !, شفت قدرت تعملى إيه فى الفرع ماحدش قدر يعمل اللى إنت عملتيه خاصة خـلال تلك الفترة القصيرة , أنا فعلا سـعيد جـدا من اللى أنا شايفه كـادت منـة تطير من الفـرحة بعبـارات الثناء التى ألقاها عليها عبد الله فعقبت قائلة , فعلاعجب حضرتك المكان ؟ , قال جدا الله ينور عليك , ممتاز , إنت غيرت الفكرة اللى كانت فى دماغـى عنك تماما , ثـم إصتحبته إلى مكتبها وفى طريقها مالت على أحدى العاملات وهمست لها بعمل فنجان قهوة , والفرحة تلمع فى بريق عينيها .
دخـل عبـد الله المكتب وجلـس على مقعدها وبـدأ يناقشها فى أمور العمل وأوضح لها أن مجلـس الإدارة وافـق على تخصيـص مبلـغ ثمـانون مليـونا من الجنيهات لتوسـيع وتحديـث هـذا الفــرع وتجهيزه بأحدث الماكينات والأدوات الحـديثـة وإتـفق معـها على زيـارة المكان فى وقـت لاحـق لمقابلة مقاول الأعمال للتنسيق معه .
إستغرق الحديث حوالى النصف ساعة أو أكثر قليلا ,لاحظ عبد الله خلالها بأن عينيها لم تلاحظ ملامح وجهه طوال الجلسة .
فرغ عبد الله من إحتساء القهوة ثم أثنى عليها وعلى مجهودها الرائع وهم للإنصراف وعفوا مـد يـده إليها ليصافحها , لكنها لـم تبـدى إعتراضا ولم تتردد فى مصافحة يداه , ثـم ألقى على جميع العاملين التحية وغادرالمكان عائدا إلى مكتبه .
وفى طريـق عودتـه تنسـم عبد الله رائحة ربيـع تهل عليه من بعيـد وشـيئ غريب يسـرى داخلـه ويعـبث بكيانه ويشده للعودة إليها مرة أخرى , إنـه كفرحة عميقة توتـر ضربات القلب وتشعرك بالرغبة فى الغناء , وتوحى إليك أن تحضن كل من تقابله , فإبتسم وقـال فى نفسه أتراهق نفسك ياعبـد الله بعـد هـذا العمـر , وتعمد أن يـدور برأسـه لمسارات أخرى بعيدة عنها حتى لاينجرف فى تيـارلايليق بسنوات عمره .
ولم تمـرأيـام قلائـل حتى إتصلت منـة الله بـه تليفونيا لتخبره بأن المقـاول موجـود بالفـرع ويريد مقابلته ليشاوره فى بعض الأمورالخاصة بتحديث وتطويرالفرع .
توجـه عبد الله بسيارته على الفور , وما أن إقترب من المبنى حتى لمـح منة الله تقف أمام الباب الداخلى بردائها الأسـود فأٌوحى إليـه بأنها لم تحتمل إنتظاره داخـل مكتبها فأسرعت إليه لتستقبله
وتحتفل بقدومه .
نزل عبد الله من سيارته وإتجه إليها , وعندما إقترب منها , إنبهرت عيناه , فما رأته كان أروع من الخيال , إنها لوحـة ربانيـة عظيمة الروعة تنظرإليه بعيون تملئها اللهفة والفـرحة , فدنـا من
6

قـربها وهـو يتـأمل روعتها فتمتم فى نفسه وقـال , سبحان الـذى خلق فأبـدع , ثم مد يـده لتعانق يديها بلطف وقال بصوت يفيض حنانـا , إزيـك ياست الكل , فردت عليه إزى حضرتك , كانت السعادة واضحة فى مشاعرعينيها وملامح صوتها , وعيون عبد الله ظلت صامتة وأبت أن تفتن عليه فرحته برؤياها وإحسـاسه بقربـها منـه , وتجـردت مـن مشاعـرها حتـى لاتجـرح كبريائها

سـارا معـا طرقـة طويلـة ثـم صعدا السلم ثـم عبرا الطرقـة العلويـة متجهين إلى غرفـة عمليـات مهندسى الفرع وهى تسـير بجانبه تحاكيه ورجفـة الفرحة تعلوا على نغمات صوتـها , لم تتوقف عن الكـلام , وهو سعيد بها ويأبى أن يقاطعها , يريـد أن يسـمع صدى الفرحـة بلقائه فى رعشة صوتها , كان لها صوتا أجمل من أنغام البلابل حينما تغرد , وأعزب من الكمان حينما تتراقص أوتاره فتغنى , وأرق من الناى عندما يعزف لحنا هادئا فى سكون الليل تحت أضواء القمر .
وما أن وصلا غرفة العمليـات حتى تركته مع المقـاول وتقدمت خطـاً قليـلة بعيـدة عنهما , فهـذه كانت أخلاقها .
بدأ المقاول الحديث وعينا عبد الله شاردة مع منة وقلبه ينظرإليها ويحاكيها , لايسمع شيئا سوى ضربات قلبها وهى تعزف لحنا لم يسمعه قلبـه من قبل , وعيون منـة تنظرإليه من بعيـد بشوق وحنين ترجوه وتسأله ,ماعدت أحتمل الإنتظار, وماعدت أحتمل إنشغالك عنى , فإلتفت عبد الله للمقاول على الفوروقال له إعمل كل الحاجات اللى أنا طلبتها فى المقايسة , ثم دار برأسه ناحية منـة وقال , يلاّ ياباشمهندسة ننزل المكتب , فـردت , إتفضل حضرتك , وسارامعا يتحدثان إلى أن دخلاغرفة مكتبها وقبل أن يجلس على مقعدها نظر إليها بإبتسامة وداعبها قائلا , فين فنجـان القهوة بتاعى قـالت , حاضرأنا طلبتها لحضرتك وجايـه حالا , لـم يـرى عبـد الله فى حياته أحدا يسعد به مثل السعادة الكبيرة الصامتة التى رآها فـى أعين منـة فـى ذلك اليـوم , ثـم بـدأ يناقشـها فـى أنـواع الماكينات والتجهيزات المطلوبة للفرع وتعمـد أن يطنب فى الحديث كثيرا حتى يشبع رغبته فى رؤيتها والبقاء معها لكنه أدرك أن تواجده سوف يلفت نظـر وشكوك العاملين , فأنهى حديثـه دون إرادته وهم من مجلسه ونظرإليها قائلا , سلام ياست الكل ,ومد يده إليها , فأودعت يـدها بين يديه تطلب منها دفئها وحنينها وعيناها فى عينيه ترجوه أن يبقى , فإستسمحتها عيون عبـد الله وسارببطء خـارج المكتب وهى بجانبه يتقدمها خطوة وتوقف عند باب السيارة ثم نظـر إليها فـى صمت وعيناه تفتن عليـه مشاعره فقفـزمسرعا داخل السيارة قبـل أن تنجرف دموعها فتراها منة فتعطف عليه بكلمة ربما لا تسكن مشاعرها , ثم ودعها بيديه وتحركت السيارة وهو
7
يتـابعها بعينيه حتى غابـت عن بصره .
ومنذ ذلك اليوم بدأت منة تتصل بعبد الله فى الصباح والمساء , من العمل ومن المنزل , حديثها كـان فى العمل , لكنه ليس مـرادها , إنما تريـد أن تخبـره شيئـا يجيش بصدرها , ربما تريـد أن تتعرف على مشاعره ؟ , أو ربما تريـد أن تعلن لـه حبـا يفيض بقلبـها ؟ , لكن عبـد الله لـم يكـن يستـرسل معها فـى الحديث , ربمـا لحساسيـة موقفـه الـذى خبـأ عنـه أن هـذه الإتصالات كـانت مطروحة لشيئ آخر .
وتمر الأيـام , إلى أن جـاء يـوم أخبرته منـة بأن المقـاول قد أنهى غرفـة عمليات المهندسين وتم تجهيزها ودعته لزيارتها , فقفزعبد الله من مقعده فرحا , فها هى حجة ذهـاب لرؤيتها تقدمها له منة فى باقة من الزهور , فردعليها وهو يخبئ عنها فرحته , إنشاء الله جايلكم بكره الضهر .
وفى صباح اليوم التالى توجه عبد الله إلى مكتبه ولايدوربرأسه سوى زيارته لمنة ,وما أن جلس على مقعده حتى إحتواه شعور بعدم الرغبة فى العمل فنظرإلى الأوراق الموضوعة أمامه ثم مـد يده وسحب إحداها ليتطلع إليها فربما يلهيه العمل ويبعده عن التوترحتى يحيـن ميعادها , فــرأى منـة تخايلـه بيـن سطورها وتنـادى عليه وهاتـف يهتـف بـه أن يطير إليها , ورغبـة عارمة فـى رؤيتها وعقـارب الساعة لاتتحرك , فنهض مسرعا مـن مقعـده وغادرالمكتب , وطـار بسيارتـة إليـها وهـو يفكـر ويسأل , كيـف ستقابلنى منـة هذه المـرة ؟ , أترى هـل ستكون بإنتظارى أمـام البـاب ؟ , هـل سأرى اللهفـة فى عينيها ؟ , وكلما إقتـرب مـن المكان تزداد ضربات قلبـه توترا والقلق يملئ كيانه وما أن إقتربت السيارة من الباب ووقعت عيناه على السلم من بعيد حتى شعر بسكين يدق قلبـه فلم تكن منة بإنتظاره كعادتها , فتوقف بالسيارة برهة أمام الباب وظـل بداخلها شارد الذهن وعاش لحظات فى صراع مع نفسه يسـأل ويجيب , يلتمس لها الأعذار تارة ويلـوم نفسه تارة أخرى ثم ترجـل من السيارة وسـارعدة خطوات صوب الباب وإختـرق الزحام متجها إلى مكتبها وهـو حزين مهموم ويتسائل, لماذا لم تكن فى إنتظارى ؟, رجفتها لما بتشوفنى كانت وهـم ؟ رعشة صوتها لمـا بتكلمنى كـان وهـم , ومـا أن إقترب من بـاب المكتب حتى إنفرجـت أساريره وإنكسـر الحزن فى قلبه , فها هى منـة منهمكة فى العمل والمكتب يعج بالناس , تنفـس عبد الله الصـعداء وظـل متربصا بها أمـام باب المكتب يطـل عليها مـن بين الناس , ينتظر وقـع رؤيـاه عليها , وما أن وقعت عينـاها عليه حتى قفزت من مقعـدها وصرخت مهللة , أهـلا إزى
حضرتك , إتفضل أنا آسفة معلش الدنيا النهارده زحمة قـوى , وأخرجت كـل من كان بالمكتب ثم قالت, معلش أنا آسـفة الناس كانت كتيره قوى النهارده , حضرتك حتشوف غـرفة المهندسين
8
يـارب تعجبـك , فـرد عليها عبـد الله إتفضلى نطلـع نشوفها وسـارمعـها حتـى غرفـة المهنـدسين وهـو يطيرفرحا بلقائـها سعيـد بلهفتها عليه حينما رأتـه , سارا معا وهى تتكلم وهـو يستمع , لـم يقاطعها إلا ببعض كلمات قليـلة , ليشبـع أذنيـه بصوتها الجميـل , ودخـلا الغرفـة ثـم دار برأسه يمينا وشمالا وعينـاه تتفقـد كل شئ فيها , تبحث عن لمسات يديها الجميلة ولم تخفى دهشتها مـن جمالها وتنسيقها وتـرتيب المعدات بها , فعبرعـن إعجابـه بكلمات صنـعها خصيصا لمنـة , يــاه ماشاء الله إيه الجمال ده , أكيد إيد فنانة إمتدت لهذه الغرفة لتنسقها وتزينها, فردت منة وصرخة الفرحة تغلب على صوتها, بجد عجبتك ؟ , فأحس من نبرات صوتها المندفع بأنها تفعل كل هذا من أجله وبارك إحساسه عندما رأى باقات الورود التى صنعتها خصيصا له , فردعليها الغرفـة كـده هايله يا منة محتاجة بس لميكروفون صغير, فـردت منـة , حضرتك قـولى بيتباع فين وأنا أجيبه من معايا , فأشارإلى أحد العاملين وقال , هـوعارف الميكروفون بيتباع فين .

وبعد أن تفقـد عبـد الله الغرفـة توجـه معها إلى المكتب وقبل أن يجلس على مقعدها الـذى عشـقه حتى أصبح قطعة مـن جسدة , قـال لها مداعبا , أنـاعايزأشرب فنـجان القهوة مـن إيدك النهارده وإعتبرعبـد الله هذا الطلب نوعا من الخبث المبـاح والمبـارك فيـه , فلـم يكـن يرغب فى إحتساء
القهوة , إنما أراد أن يسمع أحاسيسها ومشاعرها ويتعرف على مايدور بقلبها , وبسعادة عارمـة قالت حاضر, وخرجت مسرعة , لتعود بعد دقائق معدودة وفنجان القهوة بين يديها , قدمت منـة فنجان القهـوة وقالت إتفضل حضرتك يارب تعجبك , نظرعبد الله إلى الفنجان فدقت طبول قلبـه ورقصت الفرحـة على أنغامها , إنـه يدرك أن منـة لـم تكن لتـعد شيئا بيديها إلا لمن كـان قريب منها أو يسكنها , إنه إعلان صريح على أنها تكن له مشاعرعظيمة .
وكان هذا الموقف بمثابة الرصاصة الـتى أطلقت فى الهواء , ليبدأ مشواره مع المجهول وليطلق العنان لقلبه فى حبها دون أن يحفل بما سوف يكون , رفـع عبد الله الفنجان على شفتيه وإرتشف منـه قليـلا فـذاق طعما ليـس لـه عـلاقة بالقهوة وغيـرعاطفى بالمـرة فإبتسم , ونظـرإلى الفنجان وحضنه بكلتا يديه وإختلس منه قبلة من وراء منة , ربما تشعره بأنه قبل يداها .
جلس عبد الله يتحدث معها وطال الحديث , وحبها يتدفق داخل قلبه العجوز ولكن يتحتم عليه أن يكتم همه داخله ويغلق عليه , فهى متزوجة وهو متزوج ويكبرها كثيرا .
ولكن هل يستطيع أن يكتم حبه فى قلبه ؟ , وإلى متى , ومن هنا بدأ الصراع , بدأ مشوار حبه
ورحلة عذابه , بدأ يحفر قبره بيديه , كان راضيا وقانعا بحياته , وإلى أن قابلها .
9
وبـدأ الفكـر يرهقه ويؤلمـه فهم عبد الله من مجلسه ونظـرإليها وقـال , سلام ياست الكل ومد يده
مصافحا يديها , ردت منة السلام وهـو يحمل معه نبرات من الحـزن العميق ونظرت إلى عينيه
نظرة ليست بغريبة عنـه , نظرة تتوسل فيها أن يبقى لكن الألم والمرارة كانا أقـوى منـه فتقدمها متوجها ناحية الباب وهى تسير بالقرب منه وتحاكيه,كانت المسافة بين مكتبها والسيارة لاتتعدى عدة أمتاركم تمنى لو كانت عدة أميال , وإقتربت السيارة , فتوقف بجانبها برهة وهوينظر إليهـا بقلب يدمـع وضمها إلى صدره بعينيه وصعد السيارة وفى صدره بركان من اللألم , فما أصعب الحـب الـذى يولـد فى ظل مناخ غيرملائـم , وما أشـد عذاب القلـب طالما لاتستطيع أن نعبرعن مشاعرنا .
نظرإليها عبد الله بحسرة ثم أدارالمحرك , وتحركت السيارة وهى تختلس النظرإليه تـارة وتبتعد بنظرها خجلا تـارة أخـرى , وعيناه لم تفارقها حتى إعتلى الطريق ثـم لـوح إليها بيديه من بعيد وسار فى طريقه عائدا , ليعود للفكر والحيرة والوحدة من جديد .
مريومين على الزيارة الأخيرة وهوعالق بين قلبه وعقله , فعقله يحدثه بالمنطق , وقلبه مريض نعم إنه مريـض بحبها , وإحتـد النزاع بينهما وهـو يقف سـاكنا لايقـوى على الفصل بينهما , لقد إمتـدت يـدها لتمتلك كل شـبرمن كيـانه ووجـدانه , وأصبح الليـل صديـقه , والنـوم عدوه اللـدود أينصرعقلـه على قلبـه المريض أم يترك العنـان لقبه فيـسوقه إلى طـريق ربمـا مليـئ بالأشـواك وتكثر به الأشباح , أو ربما لجنًة لم يكن ليحلم بها , فيبتاع منها سنين عمره المفقودة ويسبح فى نعيمها , فلم يجد طريقا سوى أن يترك قلبه وعقله يتصارعان ويبحث عـن شئ يلهيه عن الفكـر ويترك النهايـة للقـدر والمكتوب , فإصطنع زيـارة لأحـد فـروع الشركة البعيـدة , ربما يستطيع الهروب منها ومن الفكر الذى أثقل كاهله, ربما كثرة الإحتكاك بالناس خارج مكتبه قد يقعده عن التفكير , فعندما يكون العقل مليكا للقلب فليس لنا عليه بسلطان عليه .
ولكن بالرغـم من تواجـده بين الزحام ظـل خيالها يسيطرعليـه ويطارده فـى كـل مكان حتى فـى منامـه , وشعر برغبـة ملحة فى لقائـها وتعطشت عينـاه لرؤياها , ويديـه للمسـة يـداها , فجلس مهموما ومـر مايقـرب من النصف سـاعة وهو سارح فى جنـة منـة ونظـراتها إليـه التى غيرت أحوالـه وبدلت كـل موازين حياتـه وأسـرت عقلـه وكيانـه , حتى أفـاق على نغمة هاتفه الخلـوى فأخرجه من جيبه ورفعه على أذنـه دون يلتفت إلى الرقـم , ربما يأتيـه مـن يخرجه مـن معاناته ويلهيـه عن التفكير فيها , وكانت المفاجأة الجميلة , مفاجأة إحتوت الصراع العنيف الذى عايشه تلك اللحظـة إنـها هـى , أوتارها تـرن فـى أذنـه , نعـم إنـه صوتـها وأفـاق مـن ذهـول المفاجـأة
10
على نغمات صوتـها وهـى تقـول السلام عليكم إزى حضرتك , معلـش أنـا آسفة مساعد الوزيـر
إتصل دلوقت وقال إنـه جاى عندنا , أنا خايفة حضرتك عـارف طريقة كلامه وأنا مش بستحمل فردعليها عبـد الله ماتخفيش يامنـة أنا جاى حالا , مع السلامة , وإنتهت المكالمة وهـو لايصدق وتعجب من القـدر إنـه يحاوره ويلاعبه , لكنه أحلـى الأقـدار , الأمـور تسير دون قصـد وكأنهـا مخطط لها وقـال فى نفسه الحمد لله يارب , معقـول حشوفها دلوقت ؟ , وقفزمـن مقعده مسرعـا وقلبـه يرقص مـن الفرحـة وإعتـذر للموجودين والسـعادة تشـع مـن عينيه , لـم يستطع أن يخفى فرحتـه عن الموجودين حتى أن أحدهم إبتسم وعلـق بكلمات داعب بها عبـد الله , أكيـد سعادتـك جالك خبرحلـو فإبتسم عبـد الله وكـاد يضمه لصدره مـن شدة الفرحة , وطـار إليها , ليجدها فى إنتظاره أمام البـاب فنظـر إليها من بعيد بشوق ولهفـة حتى أوشكت الدمعة أن تسيل مـن عينــه وعـزف قلبه لحـن الشوق وأضاء شموع الفرحة , إقترب منها مسرعا بشوق ولهفة , ومد يـده لتقبل يداها , فقابلته بسعادة لم يراها فى عيـون أقرب الناس إليه ولم يسمع عنها فى عيون بشر وقالـت , يـاه أنا ماكنتش متخيـلة إن حضرتك حتيجى , فـرد عليها والدهشة تعلـو وجنتيه وقــال مـش ممكن ما جيش إزاى تفكرى إنى ممكن أتاخـر عنـك , فقالت , كنت خايفـه ماتجيش ووقفـا يتحدثان أمـام الباب حتى حضر مساعد الوزير , وتفقــد الموقع وكانت منـة تعلـق بلبـاقة شديـدة ولم يحدث ما يعكر صفوالزيارة , وما لبث أن إنصرف وجلس معها عبد الله فى مكتبها يتحدثان ويشرب من خمر حبها ثم إستاذن منها وإنصرف .
@

وإلى القــــاء فى الفصل الثانى
 
التوقيع

أخوكم فى الله
Flower.angel

رد مع اقتباس
قديم 04-09-2011, 05:31 PM   #2 (permalink)


 
الصورة الرمزية آטּـِفِآسِـگ دّفـآيِ

الدولة :  أحبك حباً لو يفض يسيره علــى الـخلـق مـات الـخـلـق من شـدة
آטּـِفِآسِـگ دّفـآيِ على طريق التميز
آטּـِفِآسِـگ دّفـآيِ غير متواجد حالياً
افتراضي

وفي إزديآد
تجملُ قصتكَ
بصدق الحروف المتقآطرة منهآا
وعظيم الإحسآس المنبعثِ منهآا

ي ل جمآل م تقطفه
من الروح لكَ
التوقيع :


إآلـــٌ...ــــيومُ ..!
آنآ هنآإ .. ( ) ..
ولكنُ !..سيآتيٌ يوم وأكونُ ( )
" للــــأبدُ " ..~
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع







أقسام المنتدى

الاقسام العامه @ ♣ مڛجدڼإْ | Islamic ~ @ ♣ عيإْڷڼإْ | ώεℓ¢σмέ ~ @ ♣ إْڷٺجۈْرِِي |The best ~ @ ♣ ۈْجهِہة ڼظرِِي | The discussion ~ @ ♣ إْڷۈْڪإْڷة إْڷإْخبإْرِِية | News ~ @ الاقسام الادبيه والثقافيه @ ♣ صـح ڷڛآڼڪ | Poems ~ @ ♣ مدۈْڼٺڪ | Your Blog ~ @ ♣ ڪإْڼ يإْمإْ ڪإْڼ | Story ~ @ الاقسام الاجتماعيه والطبيه @ ♣ شيآڪٺهِہإْ | Fashion ~ @ ♣ قرِِقعة ۈْمۈْإْعيڼ | our Kitchen ~ @ ♣ ديڪۈْرِِإْٺ | Holiday ~ @ ♣ إْڷصـحـهِہ ۈْإْڷغذإْـﮯ | Health ~ @ الاقسام الترفيهيه @ ♣ بخشٺڼإْ | Garden ~ @ ♣ قڷ قَ | To Qarwsha ~ @ ♣ ڪرِِڛي إْڷإْعٺرِِإْف | Recognition of a chair @ ♣ إْڷبۈْم إْڷصۈْرِِ | Photos ~ @ الاقسام الرياضيه @ ♣ مڼطقة إْڷـ ثمڼ طعش | Football ~ @ ♣ عإْڷم إْڷمـפـرِِڪإْٺ | World engines ~ @ الاقسام التقنيه @ ♣ إْڷڪمبيۈْٺرِِ ۈْإْڷڼٺ @ ♣ عإْڷم إْڷمڛڼجرِِ | Msn World @ ♣ صندوق الوارد | Inbox ~ @ الاقسام الاداريه @ ♣ صندوق الاقتراحات | Suggestions box ~ @ ♣ إْڷمۈْإْضيع إْڷمڪرِِرِِهِہ | Duplicate threads @ ♣ دڪة دشيرِِِِڼإْ | Man's world ~ @ ♣ إْڷقفص إْڷذهِہبي | Marriage ~ @ ♣ عالم الفوتوشوب | Photoshop World @ إْڷٺبرِِيڪإْٺ @ إْڷصۈْٺيإْٺ ۈْإْڷمرِِئيإْٺً @ إْڷمجڷإْٺ @ ♣ رِِمضـــإْڼ يجمعـــڼإْ | Ramadan ~ @ ♣ ۈْظإْئف ڷإْعضإْئڼإْ | Jobs ~ @ إْڷٺعڷيقإْٺ عڷى إْڷمدۈْڼهِہ @ برِِإْمج إْڷجۈْإْڷ @ ڼغمإْٺ إْڷجۈْإْڷ .. mb3 - wav - rm @ رِِڛإْئڷ جۈْإْڷ [ MMs - SMs ] @ ثيمإْٺ ۈْإْڷعإْب Games @ sωɪτcн мαx @ إْڷمڪيإْج ۈْإْڷشعرِِ @ إْڷعڼإْيهِہ بإْڷبشرِِهِہ ۈْإْڷعطۈْرِِ @ إْڷإْزِيإْـﮯ ۈْإْڷإْڪڛڛۈْإْرِ @ إْڷإْشعإْرِِ إْڷصۈْٺيهِہ @ ♣ تطوير الذات | Self Development ~ @ ♣ إْڷيۈْٺيۈْب | YouTube ~ @ ♣ حـرِِۈْف مبعثرِِة | Luster words ~ @ ♣ مڷٺقى إْڷمشرِِفيڼ | Supervisors ~ @ ♣ إْڷإْڛرِِهِہ ۈْإْڷمجٺمع | Family ~ @



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0 ,TranZ By Almuhajir
Desgin By : Đεṡigй
[ Crystal ® MmS & SmS - 3.7 By L I V R Z ]