فضل دعاء دخول السوق...أجر عظيم...
فضل دعاء دخول السوق...أجر عظيم...
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من دخل السوقفقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لايموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير "كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف الف درجة [رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم عن ابنعمر. وحسنه الألباني] كتب له ألف ألف حسنة: أي كتب له مليون حسنة في صحيفته التيبيد الكرام الكاتبين. ومحا عنه ألف ألف سيئة: أي محي عنه مليون سيئة في صحيفته التيبيد الكرام الكاتبين ورفع له ألف الف درجة: أي رفع مليون درجة في الجنة. ومعنى رفعالدرجة (الواحدة): هو إعطاؤه من المنازل التي فوق منزلته, (التي حصلت له قبل هذاالدعاء) فلا تعجب من هذا الأجر العظيم مقابل هذا الذكر اليسير, فهذا من فضل اللهعلى أمة محمد صلى الله عليه وسلم, يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم. فلاتتهاون ولا تغفل عن هذا الكنز العظيم واحرص عليه كل الحرص حتي لا يفوتك هذا الخيرالعظيم، فقد كان الصحابة والسلف الصالح يتعمدون المرور بالأسواق يقصدون الأسواق لالبيع ولا لشراء ولا لحاجة أخرى وإنما لذكرالله وقول هذا الدعاء فقط ثم ينصرفون، فقدكان قتيبة بن مسلم رحمه الله يركب في موكبه حتى يأتي السوق فيقول هذا الدعاء ثمينصرف، فيسن هذا الدعاء عند دخول السوق لحاجة ما (شراء, بيع, لقاء,...) أو عندالمرور بسوق قريب أو عند قصد السوق خصيصا لقول هذا الدعاء (بدون حاجة: بيع, شراء, موعد...). والحكمة في حصول هذا الأجر العظيم هي لأمرين, فالأول: كأنه لما كان أهلالسوق مشتغلين بالتجارات والمكاسب, وهم في غفلة من ربهم, بل أكثرهم مبتلون بالأيمانالفاجرة الكاذبات, وكان هذا بينهم ممن ذكر الله تعالى, واشتغل بأمر الآخرة مخالفةلهم وتعظيما لربه عز وجل, لا جرم حصل له هذا الأجر العظيم. والأمر الثاني: باعتبارأن هذه الكلمات مشتملة على التهليل والتوحيد والثناء على الله تعالى بالصفات الجميلة، أخيراً احرصوا كل الحرص للحفاظ على هذا الدعاء وتبليغه وتعليمه للآخرين وتعليقه في الأماكن المناسبة (كالأسواق والمساجد,...)